أعاد حساب @DeFaakto نشر تغريدة: تحليل ألماني نُشر في صحيفة فرانكفورتر روندشاو يفكك "اتفاق مكة" بين السعودية وتركيا وباكستان، ويطرح سؤالاً نادرًا ما يُطرح بصراحة: هل هذا "الناتو الإسلامي المصغر" يخلق الأمن أم الفوضى؟ يجمع الاتفاق بين جيش تركي كبير وصناعة دفاعية متقدمة، والترسانة النووية الباكستانية، والقدرات المالية السعودية الضخمة، لكن الكاتب يرى أن القوة وحدها لا تصنع تحالفًا عسكريًا فعالاً.
السؤال الأساسي هو ضد من يتجه هذا التحالف فعليًا. الإجابة، كما يراها التحليل، هي "ضد المجهول". كان لحلف الناتو عدو واضح في الاتحاد السوفييتي واستعاد هدفه لاحقًا من خلال حرب روسيا في أوكرانيا؛ هذا التكتل الجديد ليس لديه عدو محدد. تصر تركيا رسميًا على أنها لا تستهدف أي دولة بعينها، لكن المقال يشير إلى أن إسرائيل، نظرًا لتاريخ أردوغان في العداء معها، لا تصدق هذه التطمينات.
الزاوية الأكثر إقناعًا: الدول الثلاث لديها مصالح أمنية متباينة تمامًا. تركز تركيا على سوريا وشرق البحر الأبيض المتوسط، وباكستان على الهند وأفغانستان، والمملكة العربية السعودية على الخليج واليمن وإيران. لا يوجد تهديد مشترك واحد يوحد حساباتهم العسكرية. يتساءل الكاتب عما إذا كانت القوات السعودية ستقاتل بشكل واقعي إلى جانب القوات التركية في سوريا، أو ما إذا كانت باكستان سترسل قوات لدعم الرياض ضد الحوثيين. لا توجد إجابات واضحة حتى الآن.
يناقش المقال "التعددية المصغرة": الدول التي تؤمن نفسها في وقت واحد من خلال ترتيبات متعددة، تمامًا كما وقعت المملكة العربية السعودية اتفاقًا مع باكستان في سبتمبر 2025 واتفاقًا أمنيًا آخر مع واشنطن في نوفمبر 2025 دون تناقض — وهو منطق أقرب إلى اتفاقيات التجارة الحرة منه إلى التحالفات العسكرية الصارمة. يحذر الكاتب من أن التجارة لها مصالح واضحة وتحكيم دولي، بينما الأمن العسكري يفتقر إلى هذا الوضوح والمرجعية.
حتى بين أقرب الحلفاء، تتجلى الهشاشة: تختلف الولايات المتحدة وإسرائيل حاليًا حول التعامل مع وكلاء إيران في لبنان وخطة سلام غزة بين الرئيس الأمريكي دونالد جيه ترامب ونتنياهو. الخلاصة: تحالف لا يأخذ في الاعتبار مصالح الدول الإقليمية الأخرى قد يجلب مزيدًا من عدم اليقين بدلاً من الاستقرار. التحوط من جميع الجهات لا يجعل الأمة بالضرورة أكثر أمانًا مما كانت عليه من قبل.



النقاش
التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.